ابن شعبة الحراني

106

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

أصحاب المسكر . وكلوا التمر فإن فيه شفاء من الادواء . اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر . أكثروا الاستغفار فإنه يجلب الرزق . قدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا . إياكم والجدال فإنه يورث الشك . من كانت له إلى الله حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة من يوم الجمعة - ساعة الزوال حين تهب الريح وتفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة وتصوت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإن ملكين يناديان : هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من سائل فيعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة ؟ ، فأجيبوا داعي الله . واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإنه أسرع لطلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله عز وجل فيها الأرزاق بين عباده . انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله فإن أحب الأمور إلى الله انتظار الفرج وما داوم عليه المؤمن ( 1 ) . توكلوا على الله عند ركعتي الفجر بعد فراغكم منها ففيها تعطى الرغائب . لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصل أحدكم وبين يديه سيف ، فإن القبلة أمن . ألموا ( 2 ) برسول الله صلى الله عليه وآله إذا حججتم ، فإن تركه جفاء وبذلك أمرتم . ألموا بالقبور التي يلزمكم حق سكانها وزوروها واطلبوا الرزق عندها ، فإنهم يفرحون بزيارتكم ، ليطلب الرجل الحاجة عند قبر أبيه وأمه بعد ما يدعو لهما . لا تستصغروا قليل الاثم لما لم تقدروا على الكبير ، فإن الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير . أطيلوا السجود فمن أطاله أطاع ونجا . أكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور ، ويوم قيامكم بين يدي الله تهن عليكم المصائب . إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ آية الكرسي وليضمر في نفسه أنها تبرء فإنه يعافى إن شاء الله . توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والنكبة

--> ( 1 ) انتظار الفرج هو التهيؤ والترقب له بحيث يصدق اطلاق اسم المنتظر عليه وقد مر الكلام فيه . ( 2 ) يقال : ألم به أي أتاه فنزل به وزاره زيارة غير طويلة . يعنى إذا ذهبتم إلى مكة لزيارة بيت الله وإذا فرغتم من أعمال الحج فاذهبوا إلى المدينة فزوروا قبر النبي صلى الله عليه وآله .